الزمخشري

7

الفائق في غريب الحديث

من أشراط الساعة أن يرى رعاء الغنم رؤوس الناس ، وأن يرى العراة الجوع يتبارون في البنيان ، وأن تلد المرأة ربها أو ربتها . قيل : يعنى الإماء اللاتي يلدن لمواليهن ، وهم ذوو أحساب ، فيكون ولدها كأبيه في النسب ، وهو ابن أمة ، ويحتمل أن المرأة الوضيعة ينال الشرف ولدها فتكون منزلتها منه منزلة الأمة من المولى لضعتها وشرفه . ( ربع ) كتب بين قريش والأنصار كتابا . وفى الكتاب : إنهم أمة واحدة دون الناس المهاجرون من قريش على رباعتهم يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى ، ويفكون عانيهم ربع بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وإن المؤمنين لا يتركون مفرحا منهم أن يعينوه بالمعروف من فداء أو عقل ، وإن المؤمنين المتقين أيديهم على من بغى عليهم ، أو ابتغى دسيعة ظلم ، وإن سلم المؤمنين واحد ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله ، إلا على سواء وعدل بينهم وإن كل غازية غزت يعقب بعضهم بعضا ، وإنه لا يجير مشرك مالا لقريش ، ولا يعينها على مؤمن ، وإنه من اعتبط مؤمنا قتلا فإنه قود إلا أن يرضى ولى المقتول بالعقل ، وإن اليهود يتفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وإن يهود بنى عوف أنفسهم وأموالهم أمنة من المؤمنين لليهود دينهم وللمؤمنين دينهم ، إلا من ظلم أو أثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته ، وإن يهود الأوس ومواليهم وأنفسهم مع البر المحسن من أهل هذه الصحيفة ، وإن البر دون الإثم ، فلا يكسب كاسب إلا لي نفسه ، وإن على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره ، لا يحول الكتاب دون ظلم ظالم ، ولا إثم آثم ، وإنه من خرج آمن ، ومن قعد آمن ، إلا من ظلم وأثم ، وإن أولاهم بهذه الصحيفة البر المحسن . رباعة الرجل : شأنه وحاله الذي هو رابع عليها أي ثابت مقيم . ومنه حديثه صلى الله عليه وآله وسلم حين سأله عمر عن الساعة : ذاك عند حيف الأئمة ، وتصديق أمتي بالنجوم ، وتكذيب بالقدر ، وحين تتخذ الأمانة مغنما ، والصدقة مغرما ، والفاحشة رباعة ، فعند ذلك هلك قومك يا عمر . قال يعقوب : ولا يكون في غير حسن الحال يقال : ما في بنى فلان من يضبط رباعته